الرئيسية التسجيل لوحة التحكم التعليمات البحث اتصل بنا
التسجيل مجاني
مرحبا بضيوفنا الكرام من بلادنا الحبيبة
تشرفنا بأهلنا من مدينة

سجلاتنا تفيد بأنك غير مسجّل ,, للتسجيل

اضغط هنا


اضغط هنا لمشاهدة مجلة منتديات اصحاب


ساهم معانا فى دعم مستشفى سرطان الاطفال 
 عدد الضغطات  : 235
شيكو على كرسى الاعتراف 
 عدد الضغطات  : 42 منتديات اصحاب 
 عدد الضغطات  : 300
منتديات همسة عتاب 
 عدد الضغطات  : 565 منتديات طموح نت 
 عدد الضغطات  : 16 منتديات احاسيس الشوق 
 عدد الضغطات  : 342 منتديات شمس الغرام 
 عدد الضغطات  : 299
التحق بجروب اصحاب على الفيس بوك 
 عدد الضغطات  : 360 منتديات اصحاب 
 عدد الضغطات  : 272 منتديات اصحاب 
 عدد الضغطات  : 247 منتديات اصحاب 
 عدد الضغطات  : 246


العودة   مـنـتـديـات اصـحـاب > الاقسام العامة > المنتدى الإسلامى > تفسير القرآن الكريم

تفسير القرآن الكريم هنا فى القسم حتلاقى ان شاء الله تفسير ايات القرآن الكريم

 

***الإذاعة المباشرة للقرآن الكريم ***

إذاعة القران الكريم حيث تبث طوال اليوم ، وقد انتقينا لكم أجمل القراءات  لقصار السور.. هذة الخدمة مقدمة من المكتبة الصوتية للقران الكريم .. أضغط على زر التشغيل لتشتغل الإذاعة ..

 

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: المايسترو ... صالح سليم (آخر رد :TheBigNouhSon)       :: روعة الأمازون (آخر رد :TheBigNouhSon)       :: [>نبذة<] فضيلة الإمام الأكبر ... شيخ الأزهر ... محمد سيد طنطاوي (آخر رد :TheBigNouhSon)       :: Red Alert 3 + Maps (آخر رد :TheBigNouhSon)       :: [حقيقي] نهر بخمسة ألوان (آخر رد :TheBigNouhSon)       :: :::تحدي::: إعرف إسم ماما من إسمك !!! (آخر رد :TheBigNouhSon)       :: [< حقيقة>] ما يميز الرجل عن البنت !!! (آخر رد :jessica)       :: لا ... يا من كنت حبيبي !!! (آخر رد :TheBigNouhSon)       :: فراشة ضخمة ... ممكن بجد تكون كده ؟!؟ (آخر رد :TheBigNouhSon)       :: <[ عاجل ]> أغرب مولود في العالم (آخر رد :jessica)       :: [شامل] إختصارات الكيبورد ... كاملة (آخر رد :TheBigNouhSon)       :: :::... إعدام النساء بالصين ( مؤلمة حقيقة ) ...::: (آخر رد :gatta)       :: ماذا يرسم ظلك وإنت تصلي ؟!؟ (آخر رد :jessica)       :: يتخلصون من موتاهم بإطعاهم للحيوانات المفترسة (آخر رد :TheBigNouhSon)       :: ღ♥♥ღ قلوب محطمه لكنها تبقى رائعهღ♥♥ღ (آخر رد :Mr.Shiko)       :: اجمل فساتين خطوبة (آخر رد :dolly)       :: ملابس اطفال من ماركة : burberry (آخر رد :dolly)       :: عذراً أيها السخفاء!! (آخر رد :Mr.Shiko)       :: نقطة لقاء .. (آخر رد :gatta)       :: أخر أحتضاراتي ..... لك (آخر رد :gatta)      

الإهداءات
TheBigNouhSon من من على السرير ... تعبان ... بس مايمنعش إني أتفرج على ماتش الأهلي × المصري ... إن شاء الله دايماً الأهلي كسبان : أنا بتأسف من كل حبايبي ... مش عارف أدخل والله المنتدي كتير ... يا إما مشغول في الشغل ... يا إما تعبان ... بس وعد بإذن الله ... ححاول أدخل زي الأول ... بحــ يا أحلى أصحاب ــبكم     Mr.Shiko من الله يرحمه : انا لله وانا اليه راجعون انتقل الى رحمه الله شيخ الازهر بعد اصابه قلبيه ندعو الله له بالرحمه والمغفره وان يلهم اهله الصبر والسلوان مع ان كان له بعض المواقف ولكن هو فى عداد الاموات فله الدعء منا وفقط     valantina من الحتة دى : إزيكم كلكم إزيك ياتوتى معلش يااختى قلبي عندك ان شاء الله الجهاز يتظبط قريب يارب سلامى للكل حاضر وغايب وصلوا سلامى للى ما شافوه ياناس سلالالالام     ماما توتا من جهازى المعوق : ازيكم ياااجماعه يارب تكونوا بخير احتمال كبير اختفى تانى عشان جهازى ملوش حل ^     ™Admin. Vista من ادارة المنتدى : تم اضافة صور جديدة للـ MMS... استنوا المزيد والجديد الايام الجاية    

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-Aug-2009, 02:58 PM
الصورة الرمزية valantina
valantina valantina غير متواجد حالياً
مشرفه القسم العام + الاهداءات

   
الملف الشخصي
رقــــم العضويــــــة: 114
تاريــخ التسجيـــــل: Sep 2008
العــــــــــمـــــــــــــر: 24
مكان الإقـــــامـــــة: Stuck $ome WheRe BeTween My Dream & RealiT
عــدد المشاركــــات: 1,582  [ ؟ ]
MY SMS: انافتاة لكن عمرى ولا ألف عام وحيدةلكن بين اضلعي زحام خايفةلكن خوفي منى انا اخرس لكن قلبي مليان كلام
الـــــــمـــــــزاج:
[ Thanks Pink & Candy 3hood ]
بيـانـات الاتـــصـــال:
18 تفسيرْ القرآنْ الكريمْ كاملاً ..}



عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا سجل لمشاهدة الروابط


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا سجل لمشاهدة الروابط
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا سجل لمشاهدة الروابط

تفسير القرآن كاملاً


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق
الوعد الأمين على آله وصحبه أجمعين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا
إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا
وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه
واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا سجل لمشاهدة الروابط

دعوة للجميع لقرآءة القرآن وفهم معانية فهما صحيحا وتفسيره ومعرفة آحكامه
وفهم نصوص القرآن الكريم ..
وإعطاء القرآن حقه من حيث العلم به والفهم لآحكامه..
وهنآ سآضع تفسير القرآن الكريم سورة وآية وبإذن الله سيكون التفسير
مجزءاً لعدة مراحل بعدد سور القرآن أي في كل موضوع تفسير لسورة واحدة فقط
إلى آن نختم القرآن كاملا بإذن الله تعالى ..

الـقـرآن الكريم لم ينزل لمجرد التلاوة اللفظية فحسب ،بل نزل من أجل
ما هو أعم وأكمل.. وهـو فهـم معانيـه وتدبر آياتـه ثم التذكـر والعمل بما فيـه ..
وهو المنصوص عليه في قوله - تعالى -:
((ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم))
[{البقرة: 129]}.

قال ابن تيمية وابن القيم: "والصحابة - رضي الله عنهم -
أخذوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم لفظ القرآن ومعناه ..
وهكذا تلقى الصحابة - رضي الله عنهم - هذا القرآن لفظاً ومعنى
وكان التعلم والتعليم عندهم مبناهما على التفقه في القرآن دون سواه ..

ونقل القرطبي عن عكرمة قوله:"يتبعونه حق اتباعه باتباع الأمر والنهي
فيُحلون حلاله، ويحرمون حرامه ويعملون بما تضمنه"
فالتلاوة بإقامة الألفاظ وضبط الحروف، ثم العمل بما تضمنته الآيات المتلوة
وعبّر عن الفهم والتدبر بالـتلاوة حــق التلاوة ليرشدنا إلى أن ذلك هو المقصود
من التلاوة، وليس مجرد التلاوة وتحريك اللسان بالألفاظ بدون فهم وفقه واهتداء
وتدبر القرآن مرحلة تالية لمرحلة الفهم، ولا يمكن أن يتأتى التدبر لمن لم يفهم
معاني القرآن..

وروى الطبري بسنده عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :
( كان الرجلُ منَّا إذا تعلمَ عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرفَ معانيهن والعمل بهن )
وهذا يدلُّ على أن الصحابة - رضي الله عنهم -
نقلوا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يتعلمون منه التفسير مع التلاوة
فبين لأصحابه معاني القرآن كما بين لهم ألفاظه :
{ وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم } [النحل : 44]
فنقل معاني القرآن عنه صلى الله عليه وسلم كنقل ألفاظه سواء،بدليل قوله -
تعالى - :{ وما على الرسول إلا البلاغ المبين } [النور : 54]،
(وهذا يتضمن بلاغ المعنى، وأنه في أعلى درجات البيان)


آسآل الله العلي القدير آن يجعل لقيانا في الجنة ....
نسأل الله العفو الرحيم آن يلحقنا بمن سبقونا مؤمنين صالحين
غير ضالين و لا مضلين و لا فاتنين و لا مفتونين ..

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا سجل لمشاهدة الروابط

التعديل الأخير تم بواسطة ™Admin. Vista ; 31-Aug-2009 الساعة 11:14 PM سبب آخر: تعديل مكان الصورة الاولى لاظهار ختم التميز
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Aug-2009, 03:02 PM   #2
valantina
مشرفه القسم العام + الاهداءات

 
الصورة الرمزية valantina
 

valantina غير متواجد حالياً

 

من مواضيعي

المزاج
[ Thanks Pink & Candy 3hood ]
 
راسلنى

 
أوسمة العضو

التكريم

القلم المميز

الساعة الان

 
My MMS
My SMS انافتاة لكن عمرى ولا ألف عام وحيدةلكن بين اضلعي زحام خايفةلكن خوفي منى انا اخرس لكن قلبي مليان كلام


افتراضي رد: تفسيرْ القرآنْ الكريمْ كاملاً ..}

سجل لمشاهدة الصورسجل لمشاهدة الصور
القـرآن الكريم
القرآن في اللغة: مَصْدَرُ قرأَ بمعنى تَلا، أو بمعنى جَمع،،
تقول: قَرَأ قَرْءاً وقُرْآناً، كما تقول: غفر غَفْراً وغُفْراناً فعلى المعنى الأول (تلا)
يكون مصدراً بمعنى اسم المفعول؛ أي بمعنى متلوّ وعلى المعنى الثاني (جَمَعَ)
يكون مصدراً بمعنى اسم الفاعل؛ أي بمعنى جامع لجمعه الأخبار والأحكام(1).
والقرآن في الشرع: كلامُ الله تعالى المنزل على رسوله وخاتم أنبيائه
محمد صلى الله عليه وسلم ، المبدوء بسورة الفاتحة، المختوم بسورة
الناس قال الله تعالىسجل لمشاهدة الصور إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً).
[الإنسان: 23] ،
وقال: ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (يوسف:2).
وقد حَمَى الله تعالى هذا القرآن العظيم من التغيير والزيادة والنقص والتبديل،،
حيث تكفَّل عز وجل بحفظه فقالسجل لمشاهدة الصور إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9)
ولذلك مضت القرون الكثيرة ولم يحاول أحدٌ من أعدائه أن يغيرَ فيه، أو يزيد
أو ينقص، أو يبدل إلا هتك الله تعالى ستره، وفضح أمره.
وقد وصفه الله تعالى بأوصاف كثيرة، تدلُّ على عظمته وبركته وتأثيره
وشموله، وأنه حاكم على ما قبله من الكتب.
قال الله تعالى: ( وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ)
(الحجر:87) (وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) (قّ:1)
وقال تعالى: ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ)
(صّ:29 )
{ (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الأنعام:155) }
( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ) (الواقعة:77) }، (

(إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ
أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً
) (الاسراء:9).
وقال تعالى: {
لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ
اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
) (الحشر:21)
(
وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ
آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
) (التوبة:124 )
( وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ)
(التوبةسجل لمشاهدة الصور( 125).
{ ( وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغ)(الأنعام: من الآية19) }، )
فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً) (الفرقان:52).
وقال تعالى: { َنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ}
(النحل: من الآية89)
وقال تعالى: (
وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ
وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
)(المائدة: من الآية48).
والقرآنُ الكريمُ مصدرُ الشريعةِ الإِسلامية التي بُعِثَ بها
محمد صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافَّة، قال الله تعالى:
{ ( تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً) (الفرقان:1) }، {)
الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى
صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
) (ابراهيم:1) )
( اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ)
(ابراهيم:2).
وسنةُ النبي صلى الله عليه وسلم مصدرُ تشريعٍ أيضاً كما قرره القرآن،
قال الله تعالى:
{ منْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً }
(النساء:80) ) { وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً}
(الأحزاب: من الآية36) ، { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}
(الحشر: من الآية7) ،
{
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
) (آل عمران:31)

سجل لمشاهدة الصورسجل لمشاهدة الصور

نزول القـرآن
نزول القرآن نَزل القرآنُ أوَّل ما نزل على رسول الله في ليلة القدر
في رمضان، قال الله تعالى:{ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} (القدر:1 ) ،
{ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ} (الدخان:3)
{ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) (الدخان:4)
{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}
(البقرة: من الآية185)}
وكان عُمْرُ النبي صلى الله عليه وسلم أول ما نزل عليه أربعين سنة
على المشهور عند أهل العلم، وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما
وعطاء وسعيد بن المسيِّب وغيرهم وهذه السِّنُّ هي التي يكون بها بلوغ
الرشد وكمال العقل وتمام الإِدراك
والذي نزل بالقرآن من عند الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،
جبريلُ أحدُ الملائكة المقربين الكرام، قال الله تعالى عن القرآن:
{وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الشعراء:192)( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) (الشعراء:193)
{ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ} (الشعراء: 194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ }
(الشعراء:195)
وقد كان لجبريل عليه السلام من الصفات الحميدة العظيمة،
من الكرم والقوة والقرب من الله تعالى والمكانة والاحترام بين الملائكة
والأمانة والحسن والطهارة؛ ما جعله أهلاً لأن يكون رسول الله تعالى
بوحيه إلى رسله قال الله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} (التكوير:19)
{ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ} (التكوير:20)( ُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) (التكوير:21))
(عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) (لنجم:5) (ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى) (لنجم:6)( وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى)
(لنجم:7)
وقال:
(قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ)
(النحل:102)
وقد بيَّن الله تعالى لنا أوصاف جبريل، الذي نزل بالقرآن من عنده
وتدل على عظم القرآن، وعنايته تعالى به؛ فإنه لا يرسل من كان
عظيماً إلا بالأمور العظيمة

- أول ما نزل من القـرآن
أول ما نزل من القرآن على وجه الإِطلاق قطعاً الآيات الخمس الأولى
من سورة العلق، وهي قوله تعالى: ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) (العلق:1)
(خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ) العلق:2 (اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ) (العلق:3)
(الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) (العلق:4)( عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) (العلق:5)
ثم فتر الوحي مدة، ثم نزلت الآياتُ الخمسُ الأولى من سورة المدثر،
وهي قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) (المدثر:1) )( قُمْ فَأَنْذِرْ) (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) (المدثر:3)
( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) (المدثر:4) ))وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) (المدثر:5) ففي "الصحيحين":
"صحيح البخاري ومسلم"(1) عن عائشة رضي الله عنها في بدء الوحي قالت:
حتى جاءه الحقُّ، وهو في غار حراء، فجاءه المَلَكُ فقال: اقرأ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما أنا بقارئ
(يعني لستُ أعرف القراءة) فذكر الحديث، وفيه ثم قال: ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)
إلى قولهسجل لمشاهدة الصورعَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) } [العلق: 1 - 5] وفيهما(1)
عن جابر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
وهو يحدث عن فترة الوحي: "بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتاً من السماء"
فذكر الحديث، وفيه: فأنزل الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ)قُمْ فَأَنْذِرْ) (المدثر:2))
( وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) } إلى ( المدثر: 1 – 5).
وثمت آيات يقال فيها: أول ما نزل، والمراد أوّل ما نزل باعتبار شيء معين
فتكون أوليّة مقيدة مثل: حديث جابر رضي الله عنه في "الصحيحين"(2)
أن أبا سلمة بن عبد الرحمن سأله: أي القرآن أنزل أول؟ قال جابر:
{ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) } [المدثر: 1] قال أبو سلمة: أنبئت أنه ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)
[العلق: 1] فقال جابر: لا أخبرك إلا بما قال رسول الله : قال رسول الله :
"جاورت في حراء فلما قضيت جواري هبطت" فذكر الحديث وفيه:
"فأتيت خديجة، فقلت: دثروني، وصبَّوا عليّ ماءً بارداً، وأنزل عليّ:
( يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) } إلى قولهسجل لمشاهدة الصور)وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) } [المدثر: 1 - 5] "
فهذه الأوَّلية التي ذكرها جابر رضي الله عنه باعتبار أول ما نزل بعد فترة
الوحي، أو أول ما نزل في شأن الرسالة؛ لأن ما نزل من سورة اقرأ ثبتت به
نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ، وما نزل من سورة المدثر
ثبتت به الرسالة في قوله: )قُمْ فَأَنْذِرْ } [المدثر: 2]
ولهذا قال أهل العلم: إن النبي صلى الله عليه وسلم نُبِّئ بـ:
{ اقْرَأْ } [العلق: 1] وأرسل بـ (المدثر) [المدثر: 1]

سجل لمشاهدة الصورسجل لمشاهدة الصور

نزول القـرآن ابتدائي وسببي
ينقسم نزول القرآن إلى قسمين:
القسم الأول: ابتدائي: وهو ما لم يتقدم نزوله سبب يقتضيه،
وهو غالب آيات القرآن، ومنه قوله تعالى:
( وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ)
(التوبة:75) الآيات، فإنها نزلت ابتداء في بيان حال بعض المنافقين
وأما ما اشتهر من أنها نزلت في ثعلبة بن حاطب في قصة طويلة
ذكرها كثير من المفسرين، وروجها كثير من الوعاظ، فضعيف لا صحة له(3).
القسم الثاني: سببي: وهو ما تقدم نزوله سبب يقتضيه
والسبب:
أ -إما سؤال يجيب الله عنه مثل:
( يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ)(البقرة: من الآية189)
ب - أو حادثة وقعت تحتاج إلى بيان وتحذير مثل:
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ)(التوبة: من الآية65)
الآيتين نزلتا في رجل من المنافقين قال في غزوة تبوك في مجلس:
ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً، ولا أكذب ألسناً، ولا أجبن عند اللقاء
يعني رسول الله وأصحابه، فبلغ ذلك رسول الله ونزل القرآن فجاء الرجل
يعتذر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيجيبه
(أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ)(التوبة: من الآية65) (4).
جـ -أو فعل واقع يحتاج إلى معرفة حكمه مثل:
(
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ
يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
) (المجادلة:1} الآيات.
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Aug-2009, 03:03 PM   #3
valantina
مشرفه القسم العام + الاهداءات

 
الصورة الرمزية valantina
 

valantina غير متواجد حالياً

 

من مواضيعي

المزاج
[ Thanks Pink & Candy 3hood ]
 
راسلنى

 
أوسمة العضو

التكريم

القلم المميز

الساعة الان

 
My MMS
My SMS انافتاة لكن عمرى ولا ألف عام وحيدةلكن بين اضلعي زحام خايفةلكن خوفي منى انا اخرس لكن قلبي مليان كلام


افتراضي رد: تفسيرْ القرآنْ الكريمْ كاملاً ..}

سجل لمشاهدة الصورسجل لمشاهدة الصور

فوائد معرفة أسباب النزول:
معرفة أسباب النزول مهمة جدًّا، لأنها تؤدي إلى فوائد كثيرة منها:
1 - بيان أن القرآن نزل من الله تعالى؛
وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم
يسأل عن الشيء، فيتوقف عن الجواب أحياناً، حتى ينزل عليه الوحي
أو يخفى عليه الأمر الواقع، فينزل الوحي مبيناً له.
مثال الأول: قوله تعالى:
( وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً) (الاسراء:85) ففي "صحيح البخاري"(5)
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
أن رجلاً من اليهود قال: يا أبا القاسم ما الروح؟ فسكت، وفي لفظ:
فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يرد عليهم شيئاً، فعلمتُ أنه يوحى إليه
فقمت مقامي، فلما نزل الوحي قال: ( وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي }
[الإسراء: 85] الآية
ومثال الثاني: قوله تعالى:
(يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَل)
(المنافقون: من الآية8) ، ففي "صحيح البخاري"(1)
أن زيد بن أرقم رضي الله عنه سمع عبد الله بن أُبَي رأس المنافقين يقول ذلك،،
يريد أنه الأعزُّ ورسول الله وأصحابه الأذل، فأخبر زيد عمه بذلك
فأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم زيداً
فأخبره بما سمع، ثم أرسل إلى عبد الله بن أُبَي وأصحابه، فحلفوا ما قالوا
فصدقهم رسول الله ؛ فأنزل الله تصديق زيد في هذه الآية؛ فاستبان الأمر لرسول الله
2 - بيان عناية الله تعالى برسوله في الدفاع عنه
مثال ذلك: قوله تعالى:
(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً)
(الفرقان:32) وكذلك آيات الإِفك؛ فإنها دفاع عن فراش النبي صلى الله عليه وسلم
وتطهيرٌ له عمَّا دنَّسه به الأفَّاكون.
3 - بيان عناية الله تعالى بعباده في تفريج كرباتهم وإزالة غمومهم.
مثال ذلك آية التيمم، ففي "صحيح البخاري"(2) أنه ضاعَ عقدٌ
لعائشةَ رضي الله عنها، وهي مع النبي صلى الله عليه وسلم
في بعض أسفاره فأقام النبي صلى الله عليه وسلم لطلبه، وأقام الناس
على غير ماء، فشكوا ذلك إلى أبي بكر، فذكر الحديث وفيه:
فأنزل الله آية التيمم فتيمموا، فقال أسيد بن حضير:
ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر والحديث في البخاري مطولاً
4 - فهم الآية على الوجه الصحيح.
مثال ذلك قولهُ تعالى: (
إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ
أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا
)(البقرة: من الآية158)
أي يسعى بينهما، فإنَّ ظاهر قوله: {فلاجناح عليه } [البقرة: 158]
أن غاية أمر السعي بينهما، أن يكون من قسم المباح وفي "صحيح البخاري"(3)
عن عاصم بن سليمان قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه عن الصفا
والمروة، قال: كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية، فلما كان الإِسلام أمسكنا عنهما؛
فأنزل الله تعالى: { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ } [البقرة: 158] إلى قوله:
{ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا } [البقرة: 158] وبهذا عرف أن نفي الجناح ليس المراد به
بيان أصل حكم السعي، وإنما المراد نفي تحرجهم بإمساكهم عنه
حيث كانوا يرون أنهما من أمر الجاهلية، أما أصل حكم السعي فقد تبين بقوله:
{ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ } [البقرة: 158]

سجل لمشاهدة الصورسجل لمشاهدة الصور
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Aug-2009, 03:05 PM   #4
valantina
مشرفه القسم العام + الاهداءات

 
الصورة الرمزية valantina
 

valantina غير متواجد حالياً

 

من مواضيعي

المزاج
[ Thanks Pink & Candy 3hood ]
 
راسلنى

 
أوسمة العضو

التكريم

القلم المميز

الساعة الان

 
My MMS
My SMS انافتاة لكن عمرى ولا ألف عام وحيدةلكن بين اضلعي زحام خايفةلكن خوفي منى انا اخرس لكن قلبي مليان كلام


افتراضي رد: تفسيرْ القرآنْ الكريمْ كاملاً ..}

سجل لمشاهدة الصورسجل لمشاهدة الصور

الحكمة من نزول القرآن مفرقاً:

من تقسيم القرآن إلى مكي ومدني؛
يتبين أنه نزل على النبي صلى الله عليه وسلم مفرقاً ولنزوله
على هذا الوجه حِكَمٌ كثيرة منها:
1 - تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم ؛
لقوله تعالى: ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِك)
(الفرقان: من الآية32)) (الفرقان: من الآية32)
(يعني كذلك نزلناه مفرقاً) لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً : 32) )
( وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ ) (الفرقان:33).
( ليصدوا الناس عن سبيل الله ) (إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً )
[الفرقان: 32، 33].
2 - أن يسهل على الناس حفظه وفهمه والعمل به، حيث يقرأ عليهم
شيئاً فشيئاً؛ لقوله تعالى:
( وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً) (الاسراء:106).
3 - تنشيط الهمم لقبول ما نزل من القرآن وتنفيذه، حيث يتشوق الناس
بلهف وشوق إلى نزول الآية؛ لا سيما عند اشتداد الحاجة إليها كما في
آيات الإِفك واللعان.
4 - التدرج في التشريع حتى يصلَ إلى درجة الكمال، كما في آيات الخمر
الذي نشأ الناس عليه، وألفوه، وكان من الصعب عليهم أن يُجَابَهُوا بالمنع
منه منعاً باتًّا، فنزل في شأنه أولاً قوله تعالى:
(
يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا
أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ
لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ
) (البقرة:219).
فكان في هذه الآية تهيئة للنفوس لقبول تحريمه حيث إن العقل يقتضي
أن لا يمارس شيئاً إثمه أكبر من نفعه
ثم نزل ثانياً قوله تعالى:
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ )
(النساء: من الآية43)} ، فكان في هذه الآية تمرين على تركه في بعض
الأوقات وهي أوقات الصلوات، ثم نزل ثالثاً قوله تعالى:
(
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ
الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
) (المائدة:90)
(
إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
) (المائدة:91)
(
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا
أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
) (المائدة:92)
فكان في هذه الآيات المنع من الخمر منعاً باتًّا في جميع الأوقات
بعد أن هُيِّئت النفوس، ثم مُرِنَت على المنع منه في بعض الأوقات

سجل لمشاهدة الصورسجل لمشاهدة الصور

ترتيب القـرآن:

ترتيب القرآن: تلاوته تالياً بعضه بعضاً حسبما هو مكتوب في المصاحف
ومحفوظ في الصدور
وهو ثلاثة أنواع:
النوع الأول: ترتيب الكلمات بحيث تكون كل كلمة في موضعها من الآية
وهذا ثابت بالنص والإِجماع، ولا نعلم مخالفاً في وجوبه وتحريم مخالفته
فلا يجوز أن يقرأ: لله الحمد رب العالمين بدلاً من
( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الفاتحة:2)
النوع الثاني: ترتيب الآيات بحيث تكون كل آية في موضعها من السورة،
وهذا ثابت بالنص والإِجماع، وهو واجب على القول الراجح وتحرم مخالفته
ولا يجوز أن يقرأ: مالك يوم الدين الرحمن الرحيم بدلاً من:
( الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) (الفاتحة) ففي "صحيح البخاري"(1)
أن عبد الله بن الزبير قال لعثمان بن عفان رضي الله عنهم في قوله تعالى:
(
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ
غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ
مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
) (البقرة240) :
قد نسختها الآية الأخرى يعني قوله تعالى:
(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْر)
(البقرة: من الآية234) } وهذه قبلها في التلاوة قال: فَلِمَ تكتبها؟
فقال عثمان رضي الله عنه: يا ابن أخي لا أغيِّر شيئاً منه من مكانه.
وروى الإِمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من حديث عثمان رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل عليه السُّوَر ذوات العدد
فكان إذا نزل عليه الشيء، دعا بعض من كان يكتب، فيقول:
ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا.
النوع الثالث: ترتيب السُّوَرُ بحيث تكون كل سورة في موضعها من المصحف
وهذا ثابت بالاجتهاد فلا يكون واجباً وفي "صحيح مسلم"(2)
عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم
ذات ليلة، فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم البقرة، ثم النساء، ثم آل عمران،
وروى البخاري .. تعليقاً عن الأحنف: أنه قرأ في الأولى بالكهف،
وفي الثانية بيوسف أو يونس، وذكر أنه صلى مع عمر بن الخطاب الصبح بهما.
قال شيخ الإِسلام ابن تيمية: "تجوز قراءة هذه قبل هذه، وكذا في الكتابة
ولهذا تنوعت مصاحف الصحابة رضي الله عنهم في كتابتها، لكن لمَّا
اتفقوا على المِصْحَف في زمن عثمان رضي الله عنه، صار هذا مما
سَنَّه الخلفاء الراشدون، وقد دل الحديث على أن لهم سنة يجب اتباعها" اهـ.

سجل لمشاهدة الصورسجل لمشاهدة الصور

5 - كتابة القـرآن وجمعه

لكتابة القرآن وجمعه ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان الاعتماد
في هذه المرحلة على الحفظ أكثر من الاعتماد على الكتابة؛ لقوة الذاكرة
وسرعة الحفظ وقلة الكاتبين ووسائل الكتابة، ولذلك لم يجمع في مصحف
بل كان من سمع آية حفظها، أو كتبها فيما تيسر له من عُسُب النخل
ورقاع الجلود، ولِخاف الحجارة، وكِسر الأكتاف وكان القراء عدداً كبيراً.
ففي "صحيح البخاري" عن أنس بن مالك رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سبعين رجلاً يقال لهم: القرَّاء
فعرض لهم حيَّان من بني سليم رِعل وذكوان عند بئر معونة فقتلوهم
وفي الصحابة غيرهم كثير كالخلفاء الأربعة، وعبد الله بن مسعود
وسالم مولى أبي حذيفة، وأُبي بن كعب، ومعاذ بن جبل
وزيد بن ثابت، وأبي الدرداء رضي الله عنهم.
المرحلة الثانية: في عهد أبي بكر رضي الله عنه في السنة الثانية عشرة
من الهجرة وسببه أنه قُتِلَ في وقعة اليمامة عددٌ كبيرٌ من القراء منهم
سالم مولى أبي حذيفة؛ أحد من أمر النبي صلى الله عليه وسلم
بأخذ القرآن منهم.
فأمر أبو بكر رضي الله عنه بجمعه لئلا يضيع، ففي "صحيح البخاري"
أن عمر بن الخطاب أشار على أبي بكر رضي الله عنهما بجمع القرآن
بعد وقعة اليمامة، فتوقف تورعاً، فلم يزل عمر يراجعه حتى شرح الله
صدر أبي بكر لذلك، فأرسل إلى زيد بن ثابت فأتاه، وعنده عمر ..
فقال له أبو بكر: إنك رجلٌ شابٌّ عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي
لرسول الله فَتَتَبَّع القرآن فاجمعه، قال: فتتبعت القرآن أجمعه من العسب
واللِّخاف وصدور الرجال، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله
ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنهما
رواه البخاري مطولاً
وقد وافق المسلمون أبا بكر على ذلك وعدُّوه من حسناته
حتى قال علي رضي الله عنه: أعظم الناس في المصاحف أجراً أبو بكر
رحمة الله على أبي بكر هو أول من جمع كتاب الله.
المرحلة الثالثة: في عهد أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه
في السنة الخامسة والعشرين، وسببه اختلاف الناس في القراءة بحسب
اختلاف الصحف التي في أيدي الصحابة رضي الله عنهم فخيفت الفتنة
فأمر عثمان رضي الله عنه أن تجمع هذه الصحف في مصحف واحد؛
لئلا يختلف الناس، فيتنازعوا في كتاب الله تعالى ويتفرقوا.
ففي "صحيح البخاري" أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان من فتح
أرمينية وأذربيجان، وقد أفزعه اختلافهم في القراءة، فقال: يا أمير المؤمنين
أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى
فأرسل عثمان إلى حفصة، أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف
ثم نردها إليك، ففعلت، فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص
وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف وكان ..
زيد بن ثابت أنصاريًّا والثلاثة قرشيين - وقال عثمان للرهط الثلاثة القرشيين:
إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش؛
فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف
رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا
وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يُحرق.
وقد فعل عثمان رضي الله عنه هذا بعد أن استشار الصحابة رضي الله عنهم
لما روى ابن أبي داود.. عن علي رضي الله عنه أنه قال: واللهِ ما فعل
الذي فعل في المصاحف
إلا عن ملإٍ مِنَّا، قال: أرى أن نجمع الناس على مصحف واحد، فلا تكون فرقة
ولا اختلاف، قلنا: فَنِعْمَ ما رأيت.
وقال مصعب بن سعد : أدركت الناس متوافرين حين حرق عثمان
المصاحف فأعجبهم ذلك، أو قال: لم ينكر ذلك منهم أحد، وهو من حسنات
أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه التي وافقه المسلمون عليها
وكانت مُكَمِّلة لجمع خليفة رسول الله أبي بكر رضي الله عنه.
والفرق بين جمعه وجمع أبي بكر رضي الله عنهما أن الغرض من جمعه
في عهد أبي بكر رضي الله عنه تقييد القرآن كله مجموعاً في مصحف
حتى لا يضيع منه شيء دون أن يحمل الناس على الاجتماع على مصحف واحد؛
وذلك أنه لم يظهر أثرٌ لاختلاف قراءاتهم يدعو إلى حملهم على الاجتماع
على مصحف واحد.
وأما الغرض من جمعه في عهد عثمان رضي الله عنه فهو تقييد القرآن
كله مجموعاً في مصحف واحد، يحمل الناس على الاجتماع عليه لظهور
الأثر المخيف باختلاف القراءات.
وقد ظهرت نتائج هذا الجمع حيث حصلت به المصلحة العظمى للمسلمين
من اجتماع الأمة، واتفاق الكلمة، وحلول الأُلفة، واندفعت به مفسدة كبرى
من تفرق الأمة، واختلاف الكلمة، وفشو البغضاء، والعداوة
وقد بقي على ما كان عليه حتى الآن متَّفقاً عليه بين المسلمين متواتراً
بينهم، يتلقاه الصغير عن الكبير، لم تعبث به أيدي المفسدين
ولم تطمسه أهواء الزائغين فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين.

سجل لمشاهدة الصورسجل لمشاهدة الصور
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Aug-2009, 03:08 PM   #5
valantina
مشرفه القسم العام + الاهداءات

 
الصورة الرمزية valantina
 

valantina غير متواجد حالياً

 

من مواضيعي

المزاج
[ Thanks Pink & Candy 3hood ]
 
راسلنى

 
أوسمة العضو

التكريم

القلم المميز

الساعة الان

 
My MMS
My SMS انافتاة لكن عمرى ولا ألف عام وحيدةلكن بين اضلعي زحام خايفةلكن خوفي منى انا اخرس لكن قلبي مليان كلام


افتراضي رد: تفسيرْ القرآنْ الكريمْ كاملاً ..}

سجل لمشاهدة الصور
سجل لمشاهدة الصور
(( تفسير ابن كثير ))

سُورَة الْفَاتِحَة . يُقَال لَهَا الْفَاتِحَة أَيْ فَاتِحَة الْكِتَاب خَطًّا وَبِهَا تُفْتَح الْقِرَاءَة
فِي الصَّلَوَات وَيُقَال لَهَا أَيْضًا أُمّ الْكِتَاب عِنْد الْجُمْهُور ذَكَرَه أَنَس , وَالْحَسَن وَابْن
سِيرِينَ كَرِهَا تَسْمِيَتهَا بِذَلِكَ قَالَ الْحَسَن وَابْن سِيرِينَ إِنَّمَا ذَلِكَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ
وَقَالَ الْحَسَن الْآيَات الْمُحْكَمَات هُنَّ أُمّ الْكِتَاب وَلِذَا كَرِهَا أَيْضًا أَنْ يُقَال لَهَا أُمّ الْقُرْآن
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيح عِنْد التِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ -
قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ أُمّ الْقُرْآن
وَأُمّ الْكِتَاب وَالسَّبْع الْمَثَانِي وَالْقُرْآن الْعَظِيم " وَيُقَال لَهَا " الْحَمْد " وَيُقَال لَهَا
" الصَّلَاة " لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَبّه "

قَسَمْت الصَّلَاة بَيْنِي وَبَيْن عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَإِذَا قَالَ الْعَبْد الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ
قَالَ اللَّه حَمِدَنِي عَبْدِي "
الْحَدِيث . فَسُمِّيَتْ الْفَاتِحَة صَلَاة لِأَنَّهَا شَرْط فِيهَا وَيُقَال لَهَا " الشِّفَاء "
لِمَا رَوَاهُ الدَّارِمِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد مَرْفُوعًا " فَاتِحَة الْكِتَاب شِفَاء مِنْ كُلّ سُمّ"
وَيُقَال لَهَا " الرُّقْيَة " لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيد فِي الصَّحِيح حِين رَقَى بِهَا الرَّجُل السَّلِيم
فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَمَا يُدْرِيك أَنَّهَا رُقْيَة " ؟
وَرَوَى الشَّعْبِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ سَمَّاهَا " أَسَاس الْقُرْآن"
قَالَ وَأَسَاسهَا بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم وَسَمَّاهَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ " بِالْوَاقِيَةِ "
وَسَمَّاهَا يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير " الْكَافِيَة " لِأَنَّهَا تَكْفِي عَمَّا عَدَاهَا وَلَا يَكْفِي
مَا سِوَاهَا عَنْهَا كَمَا جَاءَ فِي بَعْض الْأَحَادِيث الْمُرْسَلَة" أُمّ الْقُرْآن عِوَض مِنْ غَيْرهَا
وَلَيْسَ مَنْ غَيْرهَا عِوَض مِنْهَا " وَيُقَال لَهَا سُورَة " الصَّلَاة وَالْكَنْز " ذَكَرَهمَا الزَّمَخْشَرِيُّ
فِي كَشَّافه . وَهِيَ مَكِّيَّة قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَأَبُو الْعَالِيَة وَقِيلَ مَدَنِيَّة
قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَة وَمُجَاهِد وَعَطَاء بْن يَسَار وَالزُّهْرِيّ وَيُقَال نَزَلَتْ مَرَّتَيْنِ مَرَّة بِمَكَّةَ
وَمَرَّة بِالْمَدِينَةِ . وَالْأَوَّل أَشْبَه لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَقَدْ آتَيْنَاك سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي "
وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم
قَالَ الْبُخَارِيّ فِي أَوَّل كِتَاب التَّفْسِير وَسُمِّيَتْ أُمّ الْكِتَاب لِأَنَّهُ يُبْدَأ بِكِتَابَتِهَا
فِي الْمَصَاحِف وَيُبْدَأ بِقِرَاءَتِهَا فِي الصَّلَاة وَقِيلَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِرُجُوعِ
مَعَانِي الْقُرْآن كُلّه إِلَى مَا تَضَمَّنَتْهُ . قَالَ اِبْن جَرِير : وَالْعَرَب تُسَمِّي كُلّ
جَامِع أَمْر أَوْ مُقَدِّم لِأَمْرٍ إِذَا كَانَتْ لَهُ تَوَابِع تَتْبَعهُ هُوَ لَهَا إِمَام جَامِع -
أُمًّا فَتَقُول لِلْجِلْدَةِ الَّتِي تَجْمَع الدِّمَاغ أُمّ الرَّأْس وَيُسَمُّونَ لِوَاء الْجَيْش وَرَايَتهمْ
الَّتِي يَجْتَمِعُونَ تَحْتهَا أُمًّا وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ ذِي الرُّمَّة : عَلَى رَأْسه أُمّ لَنَا نَقْتَدِي
بِهَا جِمَاع أُمُور لَيْسَ نَعْصِي لَهَا أَمْرًا يَعْنِي الرُّمْح - قَالَ وَسُمِّيَتْ مَكَّة أُمّ الْقُرَى
لِتَقَدُّمِهَا أَمَام جَمِيعهَا وَجَمْعهَا مَا سِوَاهَا .
وَقِيلَ لِأَنَّ الْأَرْض دُحِيَتْ مِنْهَا. وَيُقَال لَهَا أَيْضًا الْفَاتِحَة لِأَنَّهَا تُفْتَتَح بِهَا الْقِرَاءَة
وَافْتَتَحَتْ الصَّحَابَة بِهَا كِتَابَة الْمُصْحَف الْإِمَام وَصَحَّ تَسْمِيَتهَا بِالسَّبْعِ الْمَثَانِي
قَالُوا لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي الصَّلَاة فَتُقْرَأ فِي كُلّ رَكْعَة وَإِنْ كَانَ لِلْمَثَانِي مَعْنًى
آخَر غَيْر هَذَا كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه فِي مَوْضِعه إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .
قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون أَنْبَأَنَا اِبْن أَبِي ذِئْب وَهَاشِم بْن هَاشِم
عَنْ اِبْن أَبِي ذِئْب عَنْ الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّهُ قَالَ فِي أُمّ الْقُرْآن " هِيَ أُمّ الْقُرْآن وَهِيَ السَّبْع الْمَثَانِي وَهِيَ الْقُرْآن الْعَظِيم"
ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن عُمَر عَنْ اِبْن أَبِي ذِئْب بِهِ وَقَالَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد
بْن جَرِير الطَّبَرِيّ : حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى أَنْبَأَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي
اِبْن أَبِي ذِئْب عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ
عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
" هِيَ أُمّ الْقُرْآن وَهِيَ فَاتِحَة الْكِتَاب وَهِيَ السَّبْع الْمَثَانِي " .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ سَبْع آيَات : بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم
إِحْدَاهُنَّ وَهِيَ السَّبْع الْمَثَانِي وَالْقُرْآن الْعَظِيم وَهِيَ أُمّ الْكِتَاب وَفَاتِحَة الْكِتَاب "
وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ أَوْ مِثْله وَقَالَ كُلّهمْ ثِقَات
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ عَلِيّ وَابْن عَبَّاس وَأَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُمْ فَسَّرُوا قَوْله تَعَالَى :
" سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي " بِالْفَاتِحَةِ وَأَنَّ الْبَسْمَلَة هِيَ الْآيَة السَّابِعَة مِنْهَا وَسَيَأْتِي
تَمَام هَذَا عِنْد الْبَسْمَلَة. وَقَدْ رَوَى الْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم قَالَ : قِيلَ لِابْنِ مَسْعُود :
لِمَ لَمْ تَكْتُب الْفَاتِحَة فِي مُصْحَفك ؟ فَقَالَ : لَوْ كَتَبْتهَا لَكَتَبْتهَا فِي أَوَّل كُلّ سُورَة
قَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُدَ يَعْنِي حَيْثُ يُقْرَأ فِي الصَّلَاة قَالَ :
وَاكْتَفَيْت بِحِفْظِ الْمُسْلِمِينَ لَهَا عَنْ كِتَابَتهَا وَقَدْ قِيلَ :
إِنَّ الْفَاتِحَة أَوَّل شَيْء أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآن كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ
فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَنَقَلَهُ الْبَاقِلَّانِيُّ
عَنْ أَبِي سَعِيد بْن الْمُعَلَّى رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : كُنْت أُصَلِّي فَدَعَانِي
رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أُجِبْهُ حَتَّى صَلَّيْت قَالَ :
فَأَتَيْته فَقَالَ " مَا مَنَعَك أَنْ تَأْتِيَنِي ؟ " قَالَ قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّه إِنِّي كُنْت أُصَلِّي قَالَ :
أَلَمْ يَقُلْ اللَّه تَعَالَى : " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ
إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ " ثُمَّ قَالَ " لَأُعَلِّمَنَّك أَعْظَم سُورَة فِي الْقُرْآن
قَبْل أَنْ تَخْرُج مِنْ الْمَسْجِد " قَالَ :
فَأَخَذَ بِيَدِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُج مِنْ الْمَسْجِد قُلْت :
يَا رَسُول اللَّه إِنَّك قُلْت لَأُعَلِّمَنَّك أَعْظَم سُورَة فِي الْقُرْآن قَالَ " نَعَمْ"
الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " هِيَ السَّبْع الْمَثَانِي وَالْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أُوتِيته "
وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ

(( تفسير الجلالين ))

"سُورَة الْفَاتِحَة" مَكِّيَّة سَبْع آيَات بِالْبَسْمَلَةِ إنْ كَانَتْ مِنْهَا وَالسَّابِعَة
صِرَاط الَّذِينَ إلَى آخِرهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهَا فَالسَّابِعَة غَيْر الْمَغْضُوب إلَى
آخِرهَا وَيُقَدَّر فِي أَوَّلهَا قُولُوا لِيَكُونَ مَا قَبْل إيَّاكَ نَعْبُد مُنَاسِبًا لَهُ بِكَوْنِهَا
مِنْ مَقُول الْعِبَاد.
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Aug-2009, 03:12 PM   #6
valantina
مشرفه القسم العام + الاهداءات

 
الصورة الرمزية valantina
 

valantina غير متواجد حالياً

 

من مواضيعي

المزاج
[ Thanks Pink & Candy 3hood ]
 
راسلنى

 
أوسمة العضو

التكريم

القلم المميز

الساعة الان

 
My MMS
My SMS انافتاة لكن عمرى ولا ألف عام وحيدةلكن بين اضلعي زحام خايفةلكن خوفي منى انا اخرس لكن قلبي مليان كلام


افتراضي رد: تفسيرْ القرآنْ الكريمْ كاملاً ..}

سجل لمشاهدة الصور


(( تفسير ابن كثير ))

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الْقُرَّاء السَّبْعَة عَلَى ضَمّ الدَّال فِي قَوْله الْحَمْد لِلَّهِ هُوَ مُبْتَدَأ وَخَبَر
وَرُوِيَ عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ وَرُؤْبَة بْن الْعَجَّاج أَنَّهُمَا قَالَا" الْحَمْدَ لِلَّهِ " بِالنَّصْبِ وَهُوَ ..
عَلَى إِضْمَار فِعْل وَقَرَأَ اِبْن أَبِي عَبْلَة " الْحَمْدُ لُلَّهِ " بِضَمِّ الدَّال وَاللَّام إِتْبَاعًا لِلثَّانِي
الْأَوَّل وَلَهُ شَوَاهِد لَكِنَّهُ شَاذّ وَعَنْ الْحَسَن وَزَيْد بْن عَلِيّ " الْحَمْدِ لِلَّهِ " بِكَسْرِ الدَّال
إِتْبَاعًا لِلْأَوَّلِ الثَّانِي قَالَ أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير مَعْنَى" الْحَمْد لِلَّهِ " الشُّكْر لِلَّهِ خَالِصًا دُون
سَائِر مَا يُعْبَد مِنْ دُونه وَدُون كُلّ مَا بَرَأَ مِنْ خَلْقه بِمَا أَنْعَمَ عَلَى عِبَاده مِنْ النِّعَم الَّتِي
لَا يُحْصِيهَا الْعَدَد وَلَا يُحِيط بِعَدَدِهَا غَيْره أَحَد فِي تَصْحِيح الْآلَات لِطَاعَتِهِ وَتَمْكِين جَوَارِح
أَجْسَام الْمُكَلَّفِينَ لِأَدَاءِ فَرَائِضه مَعَ مَا بَسَطَ لَهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ مِنْ الرِّزْق وَغَذَّاهُمْ بِهِ مِنْ
نَعِيم الْعَيْش مِنْ غَيْر اِسْتِحْقَاق مِنْهُمْ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَمَعَ مَا نَبَّهَهُمْ عَلَيْهِ وَدَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِنْ
الْأَسْبَاب الْمُؤَدِّيَة إِلَى دَوَام الْخُلُود فِي دَار الْمَقَام فِي النَّعِيم الْمُقِيم فَلِرَبِّنَا الْحَمْد عَلَى
ذَلِكَ كُلّه أَوَّلًا وَآخِرًا . وَقَالَ اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه : " الْحَمْد لِلَّهِ " ثَنَاء أَثْنَى بِهِ عَلَى نَفْسه
وَفِي ضِمْنه أَمَرَ عِبَادَهُ أَنْ يُثْنُوا عَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ قُولُوا " الْحَمْد لِلَّهِ "
"قَالَ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ قَوْلَ الْقَائِل " الْحَمْد لِلَّهِ " ثَنَاء عَلَيْهِ بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَصِفَاته الْعُلَى
وَقَوْله الشُّكْر لِلَّهِ ثَنَاء عَلَيْهِ بِنِعَمِهِ وَأَيَادِيه .
ثُمَّ شَرَعَ فِي رَدّ ذَلِكَ بِمَا حَاصِله أَنَّ جَمِيع أَهْل الْمَعْرِفَة بِلِسَانِ الْعَرَب يُوقِعُونَ كُلًّا
مِنْ الْحَمْد وَالشُّكْر مَكَان الْآخَر وَقَدْ نَقَلَ السُّلَمِيّ هَذَا الْمَذْهَب أَنَّهُمَا سَوَاء ..
عَنْ جَعْفَر الصَّادِق وَابْن عَطَاء مِنْ الصُّوفِيَّة وَقَالَ اِبْن عَبَّاس " الْحَمْد لِلَّهِ "
كَلِمَة كُلّ شَاكِر وَقَدْ اِسْتَدَلَّ الْقُرْطُبِيّ لِابْنِ جَرِير بِصِحَّةِ قَوْل الْقَائِل " الْحَمْد لِلَّهِ " شُكْرًا .
وَهَذَا الَّذِي اِدَّعَاهُ اِبْن جَرِير فِيهِ نَظَر لِأَنَّهُ اُشْتُهِرَ عِنْد كَثِير مِنْ الْعُلَمَاء مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ
أَنَّ الْحَمْد هُوَ الثَّنَاء بِالْقَوْلِ عَلَى الْمَحْمُود بِصِفَاتِهِ اللَّازِمَة وَالْمُتَعَدِّيَة وَالشُّكْر لَا يَكُون
إِلَّا عَلَى الْمُتَعَدِّيَة وَيَكُون بِالْجِنَانِ وَاللِّسَان وَالْأَرْكَان كَمَا قَالَ الشَّاعِر :
أَفَادَتْكُمْ النَّعْمَاء مِنِّي ثَلَاثَة يَدِي وَلِسَانِي وَالضَّمِير الْمُحَجَّبَا وَلَكِنَّهُمْ اِخْتَلَفُوا أَيّهمَا
أَعَمّ الْحَمْد أَوْ الشُّكْر عَلَى قَوْلَيْنِ وَالتَّحْقِيق أَنَّ بَيْنهمَا عُمُومًا وَخُصُوصًا فَالْحَمْد أَعَمّ
مِنْ الشُّكْر مِنْ حَيْثُ مَا يَقَعَانِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَكُون عَلَى الصِّفَات اللَّازِمَة وَالْمُتَعَدِّيَة
تَقُول حَمِدْته لِفُرُوسِيَّتِهِ وَحَمِدْته لِكَرَمِهِ وَهُوَ أَخَصّ لِأَنَّهُ لَا يَكُون إِلَّا بِالْقَوْلِ وَالشُّكْر
أَعَمّ مِنْ حَيْثُ مَا يَقَعَانِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَكُون بِالْقَوْلِ وَالْفِعْل وَالنِّيَّة كَمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ أَخَصّ
لِأَنَّهُ لَا يَكُون إِلَّا عَلَى الصِّفَات الْمُتَعَدِّيَة لَا يُقَال شَكَرْته لِفُرُوسِيَّتِهِ وَتَقُول شَكَرْته
عَلَى كَرَمه وَإِحْسَانه إِلَيَّ. هَذَا حَاصِل مَا حَرَّرَهُ بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ وَاَللَّه أَعْلَم.
وَقَالَ أَبُو نَصْر إِسْمَاعِيل بْن حَمَّاد الْجَوْهَرِيّ : الْحَمْد نَقِيض الذَّمّ تَقُول حَمِدْت الرَّجُل
أَحْمَدهُ حَمْدًا وَمَحْمَدَة فَهُوَ حَمِيد وَمَحْمُود وَالتَّحْمِيد أَبْلَغ مِنْ الْحَمْد وَالْحَمْد أَعَمّ مِنْ
الشُّكْر وَقَالَ فِي الشُّكْر هُوَ الثَّنَاء عَلَى الْمُحْسِن بِمَا أَوْلَاهُ مِنْ الْمَعْرُوف يُقَال شَكَرْته
وَشَكَرْت لَهُ وَبِاللَّامِ أَفْصَح .
وَأَمَّا الْمَدْح فَهُوَ أَعَمّ مِنْ الْحَمْد لِأَنَّهُ يَكُون لِلْحَيِّ وَلِلْمَيِّتِ وَلِلْجَمَادِ أَيْضًا
كَمَا يُمْدَح الطَّعَام وَالْمَكَان وَنَحْو ذَلِكَ وَيَكُون قَبْل الْإِحْسَان وَبَعْده وَعَلَى الصِّفَات
الْمُتَعَدِّيَة وَاللَّازِمَة أَيْضًا فَهُوَ أَعَمّ.
ذِكْر أَقْوَال السَّلَف فِي الْحَمْد قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَر الْقَطِيعِيّ حَدَّثَنَا
حَفْص عَنْ حَجَّاج عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ :
قَالَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَدْ عَلِمْنَا سُبْحَانَ اللَّه وَلَا إِلَه إِلَّا اللَّه فَمَا " الْحَمْد لِلَّهِ " ؟
فَقَالَ عَلِيّ : كَلِمَة رَضِيَهَا اللَّه لِنَفْسِهِ وَرَوَاهُ غَيْر أَبَى مَعْمَر عَنْ حَفْص فَقَالَ
قَالَ عُمَر لِعَلِيٍّ - وَأَصْحَابه عِنْده - لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَسُبْحَان اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر قَدْ عَرَفْنَاهَا
فَمَا " الْحَمْد لِلَّهِ " ؟ قَالَ عَلِيّ : كَلِمَة أَحَبَّهَا اللَّه تَعَالَى لِنَفْسِهِ وَرَضِيَهَا لِنَفْسِهِ وَأَحَبَّ
أَنْ تُقَال وَقَالَ عَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان عَنْ يُوسُف بْن مِهْرَان قَالَ اِبْن عَبَّاس
" الْحَمْد لِلَّهِ " كَلِمَة الشُّكْر وَإِذَا قَالَ الْعَبْد" الْحَمْد لِلَّهِ " قَالَ شَكَرَنِي عَبْدِي .
رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَرَوَى أَيْضًا هُوَ وَابْن جَرِير مِنْ حَدِيث بِشْر بْن عُمَارَة
عَنْ أَبِي رَوْق عَنْ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : " الْحَمْد لِلَّهِ " هُوَ الشُّكْر لِلَّهِ
هُوَ الِاسْتِخْذَاء لَهُ وَالْإِقْرَار لَهُ بِنِعْمَتِهِ وَهِدَايَته وَابْتِدَائِهِ وَغَيْر ذَلِكَ وَقَالَ كَعْب الْأَحْبَار
" الْحَمْد لِلَّهِ " ثَنَاء اللَّه وَقَالَ الضَّحَّاك " الْحَمْد لِلَّهِ " رِدَاء الرَّحْمَن وَقَدْ وَرَدَ الْحَدِيث بِنَحْوِ ذَلِكَ .
قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَمْرو السَّكُونِيّ حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد حَدَّثَنِي
عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى بْن أَبِي حَبِيب عَنْ الْحَكَم بْن عُمَيْر وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَة قَالَ :
قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا قُلْت " الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ "
فَقَدْ شَكَرْت اللَّه فَزَادَك " وَقَدْ رَوَى الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا رَوْح حَدَّثَنَا عَوْف
عَنْ الْحَسَن عَنْ الْأَسْوَد بْن سَرِيع قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَلَا أُنْشِدك مَحَامِد حَمِدْت بِهَا
رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَالَ " أَمَا إِنَّ رَبَّك يُحِبّ الْحَمْد " وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ عَلِيّ بْن حُجْر
عَنْ اِبْن عُلَيَّة عَنْ يُونُس بْن عُبَيْد عَنْ الْحَسَن بْن الْأَسْوَد بْن سَرِيع بِهِ .
وَرَوَى أَبُو عِيسَى الْحَافِظ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم
بْن كَثِير عَنْ طَلْحَة بْن خِرَاش عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ :
قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَفْضَل الذِّكْر لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَفْضَل الدُّعَاء الْحَمْد لِلَّهِ "
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب . وَرَوَى اِبْن مَاجَهْ عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ :
قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" مَا أَنْعَمَ اللَّه عَلَى عَبْد نِعْمَة فَقَالَ الْحَمْد لِلَّهِ "
إِلَّا كَانَ الَّذِي أَعْطَى أَفْضَل مِمَّا أَخَذَ " وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي تَفْسِيره وَفِي نَوَادِر الْأُصُول
عَنْ أَنَس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا فِي يَد رَجُل
مِنْ أُمَّتِي ثُمَّ قَالَ الْحَمْد لِلَّهِ لَكَانَ الْحَمْد لِلَّهِ أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ "
قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَغَيْره أَيْ لَكَانَ إِلْهَامه الْحَمْد لِلَّهِ أَكْثَر نِعْمَة عَلَيْهِ مِنْ نِعَم الدُّنْيَا لِأَنَّ ثَوَاب
الْحَمْد لَا يَفْنَى وَنَعِيم الدُّنْيَا لَا يَبْقَى قَالَ اللَّه تَعَالَى "الْمَال وَالْبَنُونَ زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَات الصَّالِحَات خَيْر عِنْد رَبّك ثَوَابًا وَخَيْر أَمَلًا"
وَفِي سُنَن اِبْن مَاجَهْ عَنْ اِبْن عُمَر
أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ
" أَنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَاد اللَّه قَالَ يَا رَبّ لَك
الْحَمْد كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهك وَعَظِيم سُلْطَانك فَعَضَّلَتْ بِالْمَلَكَيْنِ فَلَمْ يَدْرِيَا كَيْف
يَكْتُبَانِهَا فَصَعِدَا إِلَى اللَّه فَقَالَا يَا رَبّنَا إِنَّ عَبْدًا قَدْ قَالَ مَقَالَة لَا نَدْرِي كَيْف نَكْتُبهَا
قَالَ اللَّه وَهُوَ أَعْلَم بِمَا قَالَ عَبْده : مَاذَا قَالَ عَبْدِي ؟
قَالَا يَا رَبّ إِنَّهُ قَالَ لَك الْحَمْد يَا رَبّ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهك وَعَظِيم سُلْطَانك فَقَالَ اللَّه لَهُمَا :
اُكْتُبَاهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي حَتَّى يَلْقَانِي فَأَجْزِيه بِهَا "
وَحَكَى الْقُرْطُبِيّ عَنْ طَائِفَة أَنَّهُمْ قَالُوا قَوْل الْعَبْد " الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ "
أَفْضَل مِنْ قَوْله لَا إِلَه إِلَّا اللَّه لِاشْتِمَالِ الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ عَلَى التَّوْحِيد
مَعَ الْحَمْد وَقَالَ آخَرُونَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه أَفْضَل لِأَنَّهَا تَفْصِل بَيْنَ الْإِيمَان وَالْكُفْر وَعَلَيْهَا يُقَاتَل
النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا اللَّه كَمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيث الْمُتَّفَق عَلَيْهِ وَفِي الْحَدِيث الْآخَر "
أَفْضَل مَا قُلْت أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ
" وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ جَابِر مَرْفُوعًا " أَفْضَل الذِّكْر لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَفْضَل الدُّعَاء الْحَمْد لِلَّهِ "
وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيّ. وَالْأَلِف وَاللَّام فِي الْحَمْد لِاسْتِغْرَاقِ جَمِيع أَجْنَاس الْحَمْد وَصُنُوفه
لِلَّهِ تَعَالَى كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث " اللَّهُمَّ لَك الْحَمْد كُلّه وَلَك الْمُلْك كُلّه وَبِيَدِك الْخَيْر كُلّه
وَإِلَيْك يَرْجِع الْأَمْر كُلّه " الْحَدِيث .

وَالرَّبّ هُوَ الْمَالِك الْمُتَصَرِّف وَيُطْلَق فِي اللُّغَة عَلَى السَّيِّد وَعَلَى الْمُتَصَرِّف لِلْإِصْلَاحِ وَكُلّ
ذَلِكَ صَحِيح فِي حَقّ اللَّه تَعَالَى وَلَا يُسْتَعْمَل الرَّبّ لِغَيْرِ اللَّه بَلْ بِالْإِضَافَةِ تَقُول رَبّ الدَّار

كَذَا وَأَمَّا الرَّبّ فَلَا يُقَال إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ الِاسْم الْأَعْظَم . وَالْعَالَمِينَ جَمْع عَالَم
وَهُوَ كُلّ مَوْجُود سِوَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَالْعَالَم جَمْع لَا وَاحِد لَهُ مِنْ لَفْظه وَالْعَوَالِم أَصْنَاف
الْمَخْلُوقَات فِي السَّمَاوَات وَفِي الْبَرّ وَالْبَحْر وَكُلّ قَرْن مِنْهَا وَجِيل يُسَمَّى عَالَمًا أَيْضًا
قَالَ بِشْر بْن عُمَارَة عَنْ أَبِي رَوْق عَنْ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس " الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ "
الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَهُ الْخَلْق كُلّه السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنهنَّ مِمَّا نَعْلَم وَمِمَّا لَا نَعْلَم .
وَفِي رِوَايَة سَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس :
رَبّ الْجِنّ وَالْإِنْس وَكَذَلِكَ قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِد وَابْن جُرَيْج وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ نَحْوه
قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم بِإِسْنَادِهِ لَا يُعْتَمَد عَلَيْهِ وَاسْتَدَلَّ الْقُرْطُبِيّ لِهَذَا الْقَوْل بِقَوْلِهِ تَعَالَى
" لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا " وَهُمْ الْجِنّ وَالْإِنْس قَالَ الْفَرَّاء وَأَبُو عُبَيْد :
الْعَالَم عِبَارَة عَمَّا يَعْقِل وَهُمْ الْإِنْس وَالْجِنّ وَالْمَلَائِكَة وَالشَّيَاطِين وَلَا يُقَال لِلْبَهَائِمِ عَالَم .
وَعَنْ زَيْد بْن أَسْلَم وَأَبِي مُحَيْصِن الْعَالَم كُلّ مَا لَهُ رُوح تُرَفْرِف .
وَقَالَ قَتَادَة رَبّ الْعَالَمِينَ كُلّ صِنْف عَالَم وَقَالَ الْحَافِظ اِبْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَة
مَرْوَان بْن مُحَمَّد وَهُوَ أَحَد خُلَفَاء بَنِي أُمَيَّة وَهُوَ يُعْرَف بِالْجَعْدِ وَيُلَقَّب بِالْحِمَارِ
أَنَّهُ قَالَ خَلَقَ اللَّه سَبْعَة عَشَر أَلْف عَالَم أَهْل السَّمَاوَات وَأَهْل الْأَرْض عَالَم وَاحِد وَسَائِرهمْ
لَا يَعْلَمهُمْ إِلَّا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبَى الْعَالِيَة
فِي قَوْله تَعَالَى " رَبّ الْعَالَمِينَ " قَالَ الْإِنْس عَالَم وَالْجِنّ عَالَم وَمَا سِوَى ذَلِكَ ثَمَانِيَة عَشَر أَلْف
أَوْ أَرْبَعَة عَشَر أَلْف عَالَم - هُوَ يَشُكّ - الْمَلَائِكَة عَلَى الْأَرْض وَلِلْأَرْضِ أَرْبَع زَوَايَا فِي كُلّ زَاوِيَة
ثَلَاثَة آلَاف عَالَم وَخَمْسمِائَةِ عَالَم خَلَقَهُمْ اللَّه لِعِبَادَتِهِ وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم .
وَهَذَا كَلَام غَرِيب يَحْتَاج مِثْله إِلَى دَلِيل صَحِيح. وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ..
حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن خَالِد حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا الْفُرَات يَعْنِي ،،
اِبْن الْوَلِيد عَنْ مُعَتِّب بْن سُمَيّ عَنْ سُبَيْع يَعْنِي الْحِمْيَرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى " رَبّ الْعَالَمِينَ "
قَالَ الْعَالَمِينَ أَلْف أُمَّة فَسِتُّمِائَةٍ فِي الْبَحْر وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبَرّ وَحُكِيَ مِثْله
عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَقَدْ رُوِيَ نَحْو هَذَا مَرْفُوعًا كَمَا قَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن
الْمُثَنَّى فِي مُسْنَده :
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن وَاقِد الْقَيْسِيّ أَبُو عَبَّاد حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن كَيْسَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ : قَلَّ الْجَرَاد فِي سَنَة مِنْ سِنِي
عُمَر الَّتِي وُلِّيَ فِيهَا فَسَأَلَ عَنْهُ فَلَمْ يُخْبَر بِشَيْءٍ فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ فَأَرْسَلَ رَاكِبًا يَضْرِب
إِلَى الْيَمَن وَآخَر إِلَى الشَّام وَآخَر إِلَى الْعِرَاق يَسْأَل هَلْ رُئِيَ مِنْ الْجَرَاد شَيْء أَمْ لَا
قَالَ فَأَتَاهُ الرَّاكِب الَّذِي مِنْ قِبَل الْيَمَن بِقَبْضَةٍ مِنْ جَرَاد فَأَلْقَاهَا بَيْن يَدَيْهِ فَلَمَّا رَآهَا كَبَّرَ
ثُمَّ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول" خَلَقَ اللَّه أَلْفَ أُمَّة سِتُّمِائَةٍ فِي الْبَحْرِ وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبَرِّ فَأَوَّل شَيْء يَهْلِك مِنْ هَذِهِ الْأُمَم الْجَرَاد فَإِذَا هَلَكَ تَتَابَعَتْ مِثْل النِّظَام
إِذَا قُطِعَ سِلْكه " مُحَمَّد بْن عِيسَى هَذَا وَهُوَ الْهِلَالِيّ ضَعِيف وَحَكَى الْبَغَوِيّ عَنْ سَعِيد
بْن الْمُسَيِّب أَنَّهُ قَالَ لِلَّهِ أَلْف عَالَم سِتُّمِائَةٍ فِي الْبَحْر وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبَرّ وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه
لِلَّهِ ثَمَانِيَة عَشَر أَلْف عَالَم الدُّنْيَا عَالَم مِنْهَا وَقَالَ مُقَاتِل الْعَوَالِم ثَمَانُونَ أَلْفًا
وَقَالَ كَعْب الْأَحْبَار لَا يَعْلَم عَدَد الْعَوَالِم إِلَّا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ نَقَلَهُ كُلّه الْبَغَوِيّ وَحَكَى الْقُرْطُبِيّ
عَنْ أَبَى سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ أَرْبَعِينَ أَلْف عَالَم الدُّنْيَا مِنْ شَرْقهَا إِلَى مَغْرِبهَا عَالَم
وَاحِد مِنْهَا . وَقَالَ الزَّجَّاج الْعَالَم كُلّ مَا خَلَقَ اللَّه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَهَذَا
هُوَ الصَّحِيح أَنَّهُ شَامِل لِكُلِّ الْعَالَمِينَ كَقَوْلِهِ " قَالَ فِرْعَوْن وَمَا رَبّ الْعَالَمِينَ قَالَ رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ " وَالْعَالَم مُشْتَقّ مِنْ الْعَلَامَة " قُلْت "
لِأَنَّهُ عَلَم دَالّ عَلَى وُجُود خَالِقه وَصَانِعه وَوَحْدَانِيّته كَمَا قَالَ اِبْن الْمُعْتَزّ :
فَيَا عَجَبًا كَيْف يُعْصَى الْإِلَه أَمْ كَيْف يَجْحَدهُ الْجَاحِد وَفِي كُلّ شَيْء لَهُ آيَة تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِد
الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
وَقَوْله تَعَالَى " الرَّحْمَن الرَّحِيم" تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْبَسْمَلَة بِمَا أَغْنَى عَنْ الْإِعَادَة
قَالَ الْقُرْطُبِيّ إِنَّمَا وَصَفَ نَفْسه بِالرَّحْمَنِ الرَّحِيم بَعْد قَوْله رَبّ الْعَالَمِينَ لِيَكُونَ مِنْ بَاب
قَرْن التَّرْغِيب بَعْد التَّرْهِيب كَمَا قَالَ تَعَالَى " نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُور الرَّحِيم وَأَنَّ عَذَابِي
هُوَ الْعَذَاب الْأَلِيم
" وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّ رَبّك لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيم "
قَالَ فَالرَّبّ فِيهِ تَرْهِيب وَالرَّحْمَن الرَّحِيم تَرْغِيب وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ :
قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
لَوْ يَعْلَم الْمُؤْمِن مَا عِنْدَ اللَّه مِنْ الْعُقُوبَة
مَا طَمِعَ فِي جَنَّته أَحَد وَلَوْ يَعْلَم الْكَافِر مَا عِنْد اللَّه مِنْ الرَّحْمَة مَا قَنِطَ مِنْ رَحْمَته أَحَد
" .

التعديل الأخير تم بواسطة valantina ; 13-Aug-2009 الساعة 03:40 PM.
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Aug-2009, 03:38 PM   #7
valantina
مشرفه القسم العام + الاهداءات

 
الصورة الرمزية valantina
 

valantina غير متواجد حالياً

 

من مواضيعي

المزاج
[ Thanks Pink & Candy 3hood ]
 
راسلنى

 
أوسمة العضو

التكريم

القلم المميز

الساعة الان

 
My MMS
My SMS انافتاة لكن عمرى ولا ألف عام وحيدةلكن بين اضلعي زحام خايفةلكن خوفي منى انا اخرس لكن قلبي مليان كلام


افتراضي رد: تفسيرْ القرآنْ الكريمْ كاملاً ..}

سجل لمشاهدة الصور


(( تفسير ابن كثير ))

مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ


(( تفسير ابن كثير ))
سجل لمشاهدة الصور
قَرَأَ بَعْض الْقُرَّاء " مَلِك يَوْم الدِّين" وَقَرَأَ آخَرُونَ " مَالِك " وَكِلَاهُمَا صَحِيح مُتَوَاتِر فِي السَّبْع
وَيُقَال مَلِك بِكَسْرِ اللَّام وَبِإِسْكَانِهَا وَيُقَال مَلِيك أَيْضًا وَأَشْبَعَ نَافِع كَسْرَة الْكَاف فَقَرَأَ
"
مَلِكِي يَوْم الدِّين
" وَقَدْ رَجَّحَ كُلًّا مِنْ الْقِرَاءَتَيْنِ مُرَجِّحُونَ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَكِلَاهُمَا
صَحِيحَة حَسَنَة وَرَجَّحَ الزَّمَخْشَرِيُّ مَلِك لِأَنَّهَا قِرَاءَة أَهْل الْحَرَمَيْنِ وَلِقَوْلِهِ "
لِمَنْ الْمُلْك الْيَوْم
"
وَ "
قَوْله الْحَقّ وَلَهُ الْمُلْك " وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَة أَنَّهُ قَرَأَ " مَلَكَ يَوْمَ الدِّينِ
"
عَلَى أَنَّهُ فِعْل وَفَاعِل وَمَفْعُول وَهَذَا شَاذّ غَرِيب جِدًّا وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُدَ فِي ذَلِكَ
شَيْئًا غَرِيبًا حَيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْأَزْدِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَدِيّ بْن الْفَضْل
عَنْ أَبِي الْمُطَرِّف عَنْ اِبْن شِهَاب أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان وَمُعَاوِيَة وَابْنه يَزِيد بْن مُعَاوِيَة كَانُوا يَقْرَءُونَ "
مَالِك يَوْم الدِّين " قَالَ اِبْن شِهَاب وَأَوَّل مَنْ أَحْدَث " مَلِك " مَرْوَان " قُلْت
" مَرْوَان عِنْدَهُ عِلْم بِصِحَّةِ مَا قَرَأَهُ لَمْ يَطَّلِع عَلَيْهِ اِبْن شِهَاب
وَاَللَّه أَعْلَم .
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُق مُتَعَدِّدَة أَوْرَدَهَا اِبْن مَرْدَوَيْهِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَؤُهَا
"
مَالِك يَوْم الدِّين
" وَمَالِك مَأْخُوذ مِنْ الْمُلْك كَمَا قَالَ تَعَالَى :
"
إِنَّا نَحْنُ نَرِث الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ " وَقَالَ : " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس مَلِك النَّاس
"
وَمَلِك مَأْخُوذ مِنْ الْمُلْك كَمَا قَالَ تَعَالَى : "
لِمَنْ الْمُلْك الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِد الْقَهَّار
" وَقَالَ :
"
قَوْله الْحَقّ وَلَهُ الْمُلْك " وَقَالَ : " الْمُلْك يَوْمَئِذٍ الْحَقّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا
" وَتَخْصِيص الْمُلْك بِيَوْمِ الدِّين لَا يَنْفِيه عَمَّا عَدَاهُ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ الْإِخْبَار بِأَنَّهُ رَبّ الْعَالَمِينَ وَذَلِكَ عَامّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَإِنَّمَا أُضِيف إِلَى يَوْم الدِّين
لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِي أَحَد هُنَالِكَ شَيْئًا وَلَا يَتَكَلَّم أَحَد إِلَّا بِإِذْنِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى :
"
يَوْم يَقُوم الرُّوح وَالْمَلَائِكَة صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَن وَقَالَ صَوَابًا
"
وَقَالَ تَعَالَى : "
وَخَشَعَتْ الْأَصْوَات لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَع إِلَّا هَمْسًا
" وَقَالَ تَعَالَى :
"
يَوْم يَأْتِي لَا تَكَلَّمُ نَفْس إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيد " وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس " مَالِك يَوْم الدِّين
" يَقُول لَا يَمْلِك أَحَد مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْم حُكْمًا كَمُلْكِهِمْ فِي الدُّنْيَا
قَالَ وَيَوْم الدِّين يَوْم الْحِسَاب لِلْخَلَائِقِ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة يَدِينهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ إِنْ خَيْرًا فَخَيْر
وَإِنْ شَرًّا فَشَرّ إِلَّا مَنْ عَفَا عَنْهُ وَكَذَلِكَ قَالَ غَيْره مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَالسَّلَف وَهُوَ ظَاهِر
وَحَكَى اِبْن جَرِير عَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى تَفْسِير "
مَالِك يَوْم الدِّين
"
أَنَّهُ الْقَادِر عَلَى إِقَامَته ثُمَّ شَرَعَ يُضَعِّفهُ وَالظَّاهِر أَنَّهُ لَا مُنَافَاة بَيْنَ هَذَا الْقَوْل وَمَا تَقَدَّمَ
وَأَنَّ كُلًّا مِنْ الْقَائِلِينَ هَذَا الْقَوْل وَبِمَا قَبْله يَعْتَرِف بِصِحَّةِ الْقَوْل الْآخَر وَلَا يُنْكِرهُ وَلَكِنَّ السِّيَاقَ
أَدَلّ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّل مِنْ هَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى : "
الْمُلْك يَوْمَئِذٍ الْحَقّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا
عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا
" وَالْقَوْل الثَّانِي يُشْبِه قَوْله تَعَالَى : " وَيَوْمَ يَقُول كُنْ فَيَكُون
"
وَاَللَّه أَعْلَم .
وَالْمَلِك فِي الْحَقِيقَة هُوَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَالَ اللَّه تَعَالَى
"
هُوَ اللَّه الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِك الْقُدُّوس السَّلَام
"
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَرْفُوعًا "
أَخْنَع اِسْم عِنْد اللَّه رَجُل
تَسَمَّى بِمَلِكِ الْأَمْلَاك وَلَا مَالِك إِلَّا اللَّه
" وَفِيهِمَا عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَقْبِض اللَّه الْأَرْضَ وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُول أَنَا الْمَلِك أَيْنَ مُلُوك الْأَرْض
؟
أَيْنَ الْجَبَّارُونَ ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ ؟ " وَفِي الْقُرْآن الْعَظِيم " لِمَنْ الْمُلْك الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِد الْقَهَّار
"
فَأَمَّا تَسْمِيَة غَيْره فِي الدُّنْيَا بِمَلِكٍ فَعَلَى سَبِيل الْمَجَاز كَمَا قَالَ تَعَالَى :
"
إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوت مَلِكًا " " وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِك
"
"
إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا " وَفِي الصَّحِيحَيْنِ" مِثْل الْمُلُوك عَلَى الْأَسِرَّة
" .
وَالدِّين الْجَزَاء وَالْحِسَاب كَمَا قَالَ تَعَالَى : "
يَوْمَئِذٍ يُوفِيهِمْ اللَّه دِينَهُمْ الْحَقّ
" وَقَالَ :
"
أَئِنَّا لَمَدِينُونَ
" أَيْ مَجْزِيُّونَ مُحَاسَبُونَ وَفِي الْحَدِيث
"
الْكَيِّس مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْد الْمَوْت
" أَيْ حَاسَبَ نَفْسَهُ لِنَفْسِهِ
كَمَا قَالَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ
حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ
قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا وَتَأَهَّبُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَر عَلَى مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ أَعْمَالُكُمْ

" يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَة " .

سجل لمشاهدة الصورسجل لمشاهدة الصور
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
سجل لمشاهدة الصور
قَرَأَ السَّبْعَةُ وَالْجُمْهُورُ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ مِنْ " إِيَّاكَ " وَقَرَأَ عَمْرُو بْن فَايِد بِتَخْفِيفِهَا مَعَ الْكَسْر
وَهِيَ قِرَاءَةٌ شَاذَّةٌ مَرْدُودَةٌ لِأَنَّ إِيَّا ضَوْء الشَّمْس وَقَرَأَ بَعْضهمْ "
أَيَّاك
" بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَتَشْدِيد
الْيَاء وَقَرَأَ بَعْضهمْ هِيَّاك بِالْهَاءِ بَدَل الْهَمْزَة كَمَا قَالَ الشَّاعِر :
فَهِيَّاك وَالْأَمْر الَّذِي إِنْ تَرَاحَبَتْ مَوَارِده ضَاقَتْ عَلَيْك مَصَادِره وَنَسْتَعِين بِفَتْحِ النُّون أَوَّل الْكَلِمَة
فِي قِرَاءَة الْجَمِيعِ سِوَى يَحْيَى بْن وَثَّاب وَالْأَعْمَش فَإِنَّهُمَا كَسَرَاهَا وَهِيَ لُغَة بَنِي أَسَد
وَرَبِيعَة وَبَنِي تَمِيم وَالْعِبَادَة فِي اللُّغَة مِنْ الذُّلِّ يُقَالُ طَرِيق مُعَبَّد وَبَعِير مُعَبَّد أَيْ مُذَلَّل
وَفِي الشَّرْع عِبَارَة عَمَّا يَجْمَع كَمَال الْمَحَبَّة وَالْخُضُوع وَالْخَوْف.
وَقَدَّمَ الْمَفْعُولَ وَهُوَ إِيَّاكَ
وَكُرِّرَ لِلِاهْتِمَامِ وَالْحَصْر أَيْ لَا نَعْبُد إِلَّا إِيَّاكَ وَلَا نَتَوَكَّل إِلَّا عَلَيْك وَهَذَا هُوَ كَمَال الطَّاعَة .
وَالدِّين كُلّه يَرْجِع إِلَى هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ .
وَهَذَا كَمَا قَالَ بَعْض السَّلَف الْفَاتِحَة سِرّ الْقُرْآن وَسِرّهَا هَذِهِ الْكَلِمَة..
"
إِيَّاكَ نَعْبُد وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين
" فَالْأَوَّل تَبَرُّؤٌ مِنْ الشِّرْك وَالثَّانِي تَبَرُّؤٌ مِنْ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ
وَالتَّفْوِيض إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَهَذَا الْمَعْنَى فِي غَيْر آيَة مِنْ الْقُرْآن كَمَا قَالَ تَعَالَى :
"
فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبّك بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ " " قُلْ هُوَ الرَّحْمَن آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا
"
"
رَبّ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فَاِتَّخِذْهُ وَكِيلًا
" وَكَذَلِكَ هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة
"
إِيَّاكَ نَعْبُد وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين
" وَتَحَوُّل الْكَلَام مِنْ الْغَيْبَة إِلَى الْمُوَاجَهَة بِكَافِ الْخِطَاب
وَهُوَ مُنَاسَبَة لِأَنَّهُ لَمَّا أَثْنَى عَلَى اللَّه فَكَأَنَّهُ اِقْتَرَبَ وَحَضَرَ بَيْن يَدَيْ اللَّه تَعَالَى فَلِهَذَا قَالَ :
"
إِيَّاكَ نَعْبُد وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين
" وَفِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ أَوَّلَ السُّورَة خَبَر مِنْ اللَّه تَعَالَى
بِالثَّنَاءِ عَلَى نَفْسه الْكَرِيمَة بِجَمِيلِ صِفَاته الْحُسْنَى وَإِرْشَاد لِعِبَادِهِ بِأَنْ يُثْنُوا عَلَيْهِ بِذَلِكَ
وَلِهَذَا لَا تَصِحّ صَلَاة مَنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ وَهُوَ قَادِر عَلَيْهِ كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
لَا صَلَاة لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب
" .
وَفِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ حَدِيث الْعَلَاء بْن عَبْد الرَّحْمَن مَوْلَى الْحُرَقَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْره
عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" يَقُول اللَّه تَعَالَى
قَسَمْت الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي
نِصْفَيْنِ فَنِصْفهَا لِي وَنِصْفهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ إِذَا قَالَ الْعَبْد
" الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ
"
قَالَ اللَّه حَمِدَنِي عَبْدِي وَإِذَا قَالَ "
الرَّحْمَن الرَّحِيم
" قَالَ اللَّه أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي فَإِذَا قَالَ :
"
مَالِك يَوْم الدِّين" قَالَ اللَّه مَجَّدَنِي عَبْدِي وَإِذَا قَال
" إِيَّاكَ نَعْبُد وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين
"
قَالَ هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ
"
اِهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيم صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْت عَلَيْهِمْ غَيْر الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
"
قَالَ هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ
" وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا "
إِيَّاكَ نَعْبُد" يَعْنِي إِيَّاكَ نُوَحِّد وَنَخَاف وَنَرْجُوك يَا رَبّنَا لَا غَيْرك" وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين
"
عَلَى طَاعَتك وَعَلَى أُمُورنَا كُلّهَا وَقَالَ قَتَادَة "
إِيَّاكَ نَعْبُد وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين
"
يَأْمُركُمْ أَنْ تُخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ وَأَنْ تَسْتَعِينُوهُ عَلَى أُمُوركُمْ وَإِنَّمَا قَدَّمَ "
إِيَّاكَ نَعْبُد
" عَلَى
"
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين
" لِأَنَّ الْعِبَادَةَ لَهُ هِيَ الْمَقْصُودَة وَالِاسْتِعَانَة وَسِيلَة إِلَيْهَا وَالِاهْتِمَام وَالْحَزْم
تَقْدِيم مَا هُوَ الْأَهَمّ فَالْأَهَمّ وَاَللَّه أَعْلَم . فَإِنْ قِيلَ : فَمَا مَعْنَى النُّون فِي قَوْله تَعَالَى
"
إِيَّاكَ نَعْبُد وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين
" فَإِنْ كَانَتْ لِلْجَمْعِ فَالدَّاعِي وَاحِد وَإِنْ كَانَتْ لِلتَّعْظِيمِ فَلَا يُنَاسِب
هَذَا الْمَقَامَ
؟ وَقَدْ أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَاد مِنْ ذَلِكَ الْإِخْبَار عَنْ جِنْس الْعِبَاد وَالْمُصَلِّي فَرْد مِنْهُمْ
وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ فِي جَمَاعَة أَوْ إِمَامهمْ فَأَخْبَرَ عَنْ نَفْسه وَعَنْ إِخْوَانه الْمُؤْمِنِينَ بِالْعِبَادَةِ
الَّتِي خُلِقُوا لِأَجْلِهَا وَتَوَسَّطَ لَهُمْ بِخَيْرٍ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَجُوز أَنْ تَكُون لِلتَّعْظِيمِ كَأَنَّ الْعَبْدَ قِيلَ
لَهُ إِذَا كُنْت دَاخِل الْعِبَادَة فَأَنْتَ شَرِيف وَجَاهك عَرِيض فَقُلْ "
إِيَّاكَ نَعْبُد وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين
"
وَإِنْ كُنْت خَارِج الْعِبَادَة فَلَا تَقُلْ نَحْنُ وَلَا فَعَلْنَا وَلَوْ كُنْت فِي مِائَة أَلْف أَوْ أَلْف أَلْف لِاحْتِيَاجِ
الْجَمِيع إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَفَقْرهمْ إِلَيْهِ . وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِيَّاكَ نَعْبُد أَلْطَف فِي التَّوَاضُع مِنْ إِيَّاكَ
عَبْدنَا لِمَا فِي الثَّانِي مِنْ تَعْظِيم نَفْسه مِنْ جَعْله نَفْسَهُ وَحْده أَهْلًا لِعِبَادَةِ اللَّه تَعَالَى
الَّذِي لَا يَسْتَطِيع أَحَد أَنْ يَعْبُدهُ حَقّ عِبَادَته وَلَا يُثْنِي عَلَيْهِ كَمَا يَلِيق بِهِ وَالْعِبَادَة مَقَام عَظِيم
يُشَرَّف بِهِ الْعَبْد لِانْتِسَابِهِ إِلَى جَنَاب اللَّه تَعَالَى كَمَا قَالَ بَعْضهمْ : لَا تَدْعُنِي إِلَّا بِيَا عَبْدهَا فَإِنَّهُ أَشْرَف أَسْمَائِي وَقَدْ سَمَّى اللَّه رَسُولَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَبْدِهِ فِي أَشْرَف مَقَامَاته
فَقَالَ : "
الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْده الْكِتَاب
" " وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْد اللَّه يَدْعُوهُ "
"
سُبْحَان الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا
" فَسَمَّاهُ عَبْدًا عِنْد إِنْزَاله عَلَيْهِ وَعِنْدَ قِيَامه فِي الدَّعْوَة
وَإِسْرَائِهِ بِهِ وَأَرْشَده إِلَى الْقِيَام بِالْعِبَادَةِ فِي أَوْقَات يَضِيق صَدْره مِنْ تَكْذِيب الْمُخَالِفِينَ
حَيْثُ يَقُول"
وَلَقَدْ نَعْلَم أَنَّك يَضِيق صَدْرك بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك وَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ
وَاعْبُدْ رَبّك حَتَّى يَأْتِيَك الْيَقِين
" وَقَدْ حَكَى الرَّازِيّ فِي تَفْسِيره عَنْ بَعْضهمْ أَنَّ مَقَام الْعُبُودِيَّة
أَشْرَف مِنْ مَقَام الرِّسَالَة لِكَوْنِ الْعِبَادَة تَصْدُر مِنْ الْخَلْق إِلَى الْحَقّ وَالرِّسَالَة مِنْ الْحَقّ
إِلَى الْخَلْق قَالَ وَلِأَنَّ اللَّهَ يَتَوَلَّى مَصَالِح عَبْده وَالرَّسُول يَتَوَلَّى مَصَالِحَ أُمَّته وَهَذَا الْقَوْل
خَطَأ وَالتَّوْجِيه أَيْضًا ضَعِيف لَا حَاصِلَ لَهُ وَلَمْ يَتَعَرَّض لَهُ الرَّازِيّ بِتَضْعِيفٍ وَلَا رَدٍّ .
وَقَالَ بَعْض الصُّوفِيَّة الْعِبَادَة إِمَّا لِتَحْصِيلِ ثَوَاب أَوْ دَرْء عِقَاب قَالُوا وَهَذَا لَيْسَ بِطَائِلٍ إِذْ مَقْصُوده
تَحْصِيل مَقْصُوده وَإِمَّا لِلتَّشْرِيفِ بِتَكَالِيف اللَّه تَعَالَى وَهَذَا أَيْضًا عِنْدَهُمْ ضَعِيف بَلْ الْعَالِي
أَنْ يُعْبَد اللَّه لِذَاتِهِ الْمُقَدَّسَة الْمَوْصُوفَة بِالْكَمَالِ قَالُوا وَلِهَذَا يَقُول الْمُصَلِّي :
أُصَلِّي لِلَّهِ , وَلَوْ كَانَ لِتَحْصِيلِ الثَّوَاب وَدَرْء الْعِقَاب لَبَطَلَتْ الصَّلَاة وَقَدْ رَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ آخَرُونَ
وَقَالُوا : كَوْن الْعِبَادَة لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُنَافِي أَنْ يَطْلُب مَعَهَا ثَوَابًا وَلَا أَنْ يَدْفَع عَذَابًا كَمَا قَالَ ذَلِكَ الْأَعْرَابِيّ : أَمَا إِنِّي لَا أُحْسِن دَنْدَنَتك وَلَا دَنْدَنَة مُعَاذ إِنَّمَا أَسْأَل اللَّه الْجَنَّة وَأَعُوذ بِهِ مِنْ النَّار
فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
حَوْلهَا نُدَنْدِن " .
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Aug-2009, 03:58 PM   #8
valantina
مشرفه القسم العام + الاهداءات

 
الصورة الرمزية valantina
 

valantina غير متواجد حالياً

 

من مواضيعي

المزاج
[ Thanks Pink & Candy 3hood ]
 
راسلنى

 
أوسمة العضو

التكريم

القلم المميز

الساعة الان

 
My MMS
My SMS انافتاة لكن عمرى ولا ألف عام وحيدةلكن بين اضلعي زحام خايفةلكن خوفي منى انا اخرس لكن قلبي مليان كلام


افتراضي رد: تفسيرْ القرآنْ الكريمْ كاملاً ..}

لا ادرى ان كنت قد وفقت فى الموضوع ام لا
ولكن اتمنى لو وفقت فيه ان يتم اعلامى كي اكمل باقي اجزاؤه
سجل لمشاهدة الصور
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Aug-2009, 05:58 PM   #9
TheBigNouhSon
مؤسس ومشرف قسم ما وراء الطبيعة

TheBigNouSon

 
الصورة الرمزية TheBigNouhSon
 

TheBigNouhSon غير متواجد حالياً

 

من مواضيعي

المزاج
[ Thanks Pink & Candy 3hood ]
 
راسلنى
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى TheBigNouhSon إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى TheBigNouhSon إرسال رسالة عبر Skype إلى TheBigNouhSon

 
أوسمة العضو

التكريم

الساعة الان

 
My MMS
My SMS بحلم وحلمي بسيط ، مش كتر مال ولا صيت ، بحلم أكون نفسي


افتراضي رد: تفسيرْ القرآنْ الكريمْ كاملاً ..}

بجد رائع ... يا فالي

وأرجو من الإدارة التثبيت

الموضوع ما ينفعش ينزل للصفحة التانية بجد
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Aug-2009, 02:12 AM   #10
R0m@nt!c &!r1
مشرفة الاقسام الادبية

ღ Miss. Happy Face ღ

 
الصورة الرمزية R0m@nt!c &!r1
 

R0m@nt!c &!r1 غير متواجد حالياً

 

من مواضيعي

المزاج
[ Thanks Pink & Candy 3hood ]
 
راسلنى

 
أوسمة العضو

التكريم

الساعة الان

 
My MMS
My SMS ღ.،" حلمے طآلمآ عشتهـ "،.ღ


افتراضي رد: تفسيرْ القرآنْ الكريمْ كاملاً ..}

حلو أوي أوي أوي يا فالي بجد تسلم الأيادي

جزاك الله كل الخير ومنتظرة الباقي
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~

Preview on Feedage: %D9%85%D9%80%D9%86%D9%80%D8%AA%D9%80%D8%AF%D9%8A%D9%80%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D8%B5%D9%80%D8%AD%D9%80%D8%A7%D8%A8-as7abb- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You
منتديات اصحاب توبيكات همسة عتاب منتديات اصحاب منتديات اصحاب منتديات اصحاب
منتديات اصحاب منتديات اصحاب منتديات اصحاب منتديات اصحاب بمنتديات اصحاب


أقسام المنتدى

الاقسام العامة @ القسم العام @ قسم التعارف و الاهداء @ المنتدى الإسلامى @ قسم المسابقات @ قسم الضحك والفرفشة @ قسم الصور و الفيديو @ قسم الصور الغريبه و المضحكه @ قسم الصور و الجرافكس @ قسم مقاطع الفيديو والافلام الوثائقية @ الاقسام الفنيه @ قسم صور الفنانين و الفنانات العرب و الاجانب @ قسم اخبار الفنانين و الفنانات العرب و الاجانب @ قسم الاغاني و الفيديو كليب (عربي) @ قسم الاغاني و الفيديو كليب (اجنبي) @ قسم عالم الجريمه والقضايا الساخنه @ الاقسام الرياضيه @ قسم الكره العربيه @ قسم الكره العالمية @ قسم عالم السيارات @ اقسام التقنيه و البرامج و الانترنت @ قسم برامج الكومبيوتر @ قسم الهكر @ .: اختراق المواقع :. @ .: اختراق المنتديات :. @ .: اختراق الاجهزة :. @ اقسام المنتديات و الدعم الفني @ قسم تطوير منتديات الvb @ الاقسام الادارية @ قسم المشرفين @ قسم الألعاب @ قسم الشكاوى والإقتراحات @ قسم السياحه و السفر و صور البلدان @ قسم الطب و الصحه و الريجيم @ اقسام المرأه و البنوتات الحلوات والشباب الكووول @ قسم الجمال و الموضه @ مطبخ المنتدى @ قسم الديكور المنزلي @ أقسام التسالى والترفيه @ قسم الشباب والبنات @ أقسام متنوعة فى المجالات المختلفة @ امومة وطفولة @ قسم الكتب والثقافة @ سيـاحة الـصـور والـكلمـات @ شروحات البرامج @ كلام نواعم @ بـنـحـبـك يـا مــصــر @ اعلام الادب وتراجمهم @ بأمر الحب @ English stuff @ قسم كلمات الاغانى العربية والاجنبية @ القسم الرياضى @ برامج الفوتوشوب والفلاش وبرامجهم وملحقاتهم @ دروس الجرافكس @ مالتميديا وكلمات الاناشيد والبرامج الاسلامية @ قصص الأنبياء والصحابه والتابعين "رضوان الله عليهم اجمعين" @ اقسام الافلام و المسلسلات العربيه و الاجنبيه و الانمي @ أصحاب الأفلام العربية @ أصحاب المسلسلات والمسرحيات العربية @ أصحاب المسلسلات الأجنبيه @ أصحاب أفلام الكرتون والأنمى @ أصحاب الأفلام الاجنبية @ قسم الهاكات والتمبلتات @ قسم الجـــــــــوال ( الموبايل ) @ قسم العاب الجوال @ قسم برامج الجوال @ القسم الاخبارى @ قسم تطوير المواقع @ قسم الاستايلات @ قسم الواجهات والتملبات @ قسم السكربتات @ قسم لغات البرمجة @ قسم البلوتوث @ قسم المواضيع المكررة والمحذوفة @ الاخبار الرياضية @ :: معرض صور تصوير الأعضاء :: @ أنــدلـــســـيـــات @ الـخـيـمـة الـرمـضـانـيــة @ قسم المصارعه @ قسم الملتيميديا والصور الرياضيه @ كرسى الإعتراف @ اقسام اللغات المتنوعة @ قسم اللغة الألمانية @ قسم اللغة الفرنسية @ قسم اللغة الإيطالية @ قسم لغات العالم المختلفة @ حـروب ومـلـوك وأرقـام @ الإعجاز العلمى فى القرأن الكريم @ قسم الدش والستايلات @ منتدى الكاريكاتير @ ابداعات الاعضاء @ -=الادارة =- @ يوميات الاعضاء @ قسم الشباب @ العروسه @ شروحات و دروس اداره المنتدى @ الحج @ قسم خاص للمحجبات @ قسم المواضيع الساخرة والسياسية والشائكة @ قسم البرامج التليفزيونيه والمسلسلات والبرامج الاذاعيه @ افلام الزمن الجميل @ كليبات عربيه @ الكليبات الاجنبيه @ اريد حلا @ let's learn english @ أصحاب افلام هندية Bollywood @ ستار اكاديمى 6 @ Poems in english @ قسم اخبار السيارات @ ويـكـيـبـيـديـا اصـحـاب @ الاقسام الادبية والشعرية @ قسم القصص والروايات @ تفسير القرآن الكريم @ مونديال كاس العالم 2010 في جنوب افريقيا @ قسم الفوازير والآلغاز @ قسم النكت @ ما وراء الطبيعة @ قسم الشعر والقصائد @ قسم النثر والخواطر @ الا رسول الله @ القرأن الكريم @ عشاق ومحبى النادى الاهلى @ العناية بالحيوانات الاليفة @ كأس الامم الافريقية 2010 بانجولا @ بـوابـة الـشـعـراء @ تجهيزات لموضوعات المجلة @ قسم الفتاوى والتساؤلات الاسلامية @ مــنــوعـــات أصــحــاب @


اصحاب RSS Feeds - الاتصال بنا - اصحاب - الأرشيف - الأعلى  منتديات اصحاب
 
Powered by vB® Version 3.8.3, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
d3am - by kious99 : SEO by vBSEO 3.3.0 Powered By As7aBB
... جميع الحقوق محفوظه لمنتديات اصحاب© ...